مكي بن حموش

4778

الهداية إلى بلوغ النهاية

بطنت « 1 » يومين وماتت في اليوم الثالث « 2 » . وروى معتمر بن سليمان « 3 » أن جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم لما جاء إبراهيم وهو يوثق ويقمط « 4 » ليلقى في النار . قال يا إبراهيم : ألك حاجة ؟ قال : أما إليك ، فلا . ويروى أن إبراهيم كان في زمان نمرود ، فلما كسر إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أصنامهم كما قص « 5 » اللّه علينا في كتابه بنى نمرود بناء طوله ثمانون ذراعا في عرضه أربعون « 6 » ذراعا ، وأوقد فيه النيران ، ثم جعل إبراهيم في منجنيق فقذف به في النار ، فقال اللّه جل ذكره للنار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فبردت ذلك اليوم ، فلم ينتفع بها أحد . ولولا ما قال تعالى " وسلاما " لآذت إبراهيم ببردها .

--> ( 1 ) " ز " : نظرت . ( تحريف ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 45 . ويلاحظ في هذه الرواية أن الذبيح هو إسحاق لا إسماعيل . وهذا يدل على أن هذه الرواية من الإسرائيليات التي ساقها الطبري ، ونقلها عنه مكي دون تمحيص ونقد . والادعاء بأن الذبيح هو إسحاق ، هو عقيدة التوراة المحرفة ، وذلك مخالف لنص القرآن الكريم . قال تعالى في سورة الصافات الآيات 101 وبعدها . فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ " إلى أن قال " إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ فالبشرى بإسحاق جاءت بعد قصة الذبيح الذي هو إسماعيل . انظر : هذه المسألة بتفصيل في كتاب الدكتور أحمد شلبي مقارنة الأديان 1 / 135 ( اليهودية ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 45 ، والراوي هو معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي ، أبو محمد البصري ( ت : 186 ه أو 187 ه ) . انظر : ترجمته في تهذيب التهذيب 10 / 227 . ( 4 ) القماط ، شد كشد الصبي في المهد . وفي غير المهد ، إذا ضم أعضاؤه إلى جسده ثم لف عليه القمطان . انظر اللسان ( قمط ) . ( 5 ) " ز " : نص . ( 6 ) " ز " : أربعين .